المحقق النراقي

531

مستند الشيعة

لرواية المفضل : في رجل أتى امرأته وهو صائم وهي صائمة ، فقال : ( إن استكرهها فعليه كفارتان ، وإن كانت طاوعته فعليه كفارة وعليها كفارة ، وإن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحد ، وإن كانت طاوعته ضربت خمسة وعشرين سوطا وضرب خمسة وعشرين سوطا ) ( 1 ) . وضعف السند غير ضائر ، ولو كان فما مر من الاجماعات المحكية والشهرة القوية له جابر . خلافا للمحكي عن العماني ، فأوجب على الزوج كفارة واحدة ، للأصل ، وضعف الرواية ، وصحة صوم المرأة ، فلا وجه لثبوت كفارة لها أيضا . ويرد الأولان بما مر ، والثالث بأنه لا منافاة بين تعدد الكفارة عليه وبين صحه صومها ، لجواز ترتبها على إكراه الصائمة ، كما قالوا بنظيره في إكراه المحرم للمحرمة على الجماع ، مع أن صحة صومها إذا كان الاكراه بمجرد التوعد والتخويف مما لا دليل عليه ، بل لنا أن نقول بفساده ووجوب القضاء عليها إن لم يكن إجماع في خصوص المورد . ثم مقتضى إطلاق الرواية - بل عمومها الناشي عن ترك الاستفصال - عدم الفرق في المرأة بين الدائمة والمنقطعة ، وحكي ذلك عن تصريح الأصحاب أيضا ( 2 ) . وفي تعدي الحكم إلى الأمة والأجنبية والنائمة والغلام ، وإلى المرأة لو أكرهت زوجها أو الأجنبي ، وإلى الاكراه بغير الجماع من المفطرات ، وعدمه ، احتمالان .

--> ( 1 ) الكافي 4 : 103 / 9 ، الفقيه 2 : 73 / 313 ، التهذيب 4 : 215 / 625 ، الوسائل 10 : 56 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 12 ح 1 . ( 2 ) كما في الحدائق 13 : 237 .